الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 388

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فو اللّه ما تسئلني عن شئ الّا حدّثتك به على حدّه لا اكتمكه فانّه دالّ على اطمينانه عليه السّلام به وعدم اتقائه منه بوجه وذلك كاف في مدح الرّجل لكنّه مبنى على ما استظهرناه تبعا للعلّامة وغيره من اتّحاد هذا مع خالد البجلي والّا لكفى قول ابن فضّال كان صالحا المؤيّد برواية الحسن بن محبوب الّذى هو من أصحاب الإجماع عنه في مدح هذا الرّجل الملحق له بالحسان تنبيهات الأوّل انّ الميرزا ره بعد نقل كلام الشّهيد الثاني ره قال ما نقله عن الاختيار كانّه سهو من سبق النّظر إلى غير موضعه كما اتّفق للعلّامة ره واللّه اعلم وأقول ليس في الاختيار قبل هذه التّرجمة ولا بعدها نحو هذا السّند حتّى يسبق النّظر اليه ولعلّ في نسخة الاختيار الّتى كانت عند الشّهيد الثّانى ره كان السّند كما ذكر ولكن نسخة الاختيار وترتيب الاختيار اللتين عندنا على ما سمعت من عدم توسّط صفوان ولا منصور ولعلّ منشأ ما في الخلاصة مراجعته نسخة ابن طاوس فانّ السّند فيها على ما ذكره العلّامة ره كما لا يخفى على من راجع عبارة التحرير الطّاوسى الّتى نقلناها فالإشتباه من ابن طاوس ومثل ذلك لا يوجب اضطراب السّند لتبيّن اشتباهه في درج صفوان ومنصور بمراجعة عبارة الكشي فما ذكره الشّهيد الثّانى ره لا وجه له كما لا وجه لما سمعته من الميرزا الثّانى انّ الشّهيد ره في كتاب البيع من غاية المراد بعد نقل رواية عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الرّبيع الشّامى ونقل دعوى الكشّى اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن الحسن بن محبوب قال ما لفظه هذا توثيق ما لأبي الرّبيع الشّامى واسمه خليد بن أوفى ولم ينصّ الأصحاب على توثيقه فيما علمت غير انّ الشيخ ره ذكره في كتابيه وبعض المتأخّرين اشتبه في المعوّل على روايته انتهى وأقول على ما ذكره يكون رواية ابن محبوب عن خالد هذا توثيقا له أيضا لروايته عنه واشتهاره بالرّواية عنه حتّى جعله الكشّى في عبارته معرّفا له الثّالث انّ في عناوين الأصحاب هنا اختلافا في اسم الأب والجدّ فعنون الشيخ ره في أواخر باب الحناء من رجال الصّادق ( ع ) بما مرّت عبارته اعني قوله خالد بن جرير كوفي أخو إسحاق بن جرير انتهى وعنون في اوّل الباب خالد بن يزيد بن جرير البجلي الكوفي انتهى وظاهره التعدد لكن امعان النّظر يقضى بالإتّحاد لانّه عرف الأوّل بانّه أخو إسحاق بن جرير وقد عرفت في إسحاق بن جرير انّه إسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد اللّه البجلي الكوفي فيكون خالد هذا أيضا كذلك ويكون في خالد بن جرير الّذى في اخر الباب مقتصرا على اسم أبيه ويكون ما عنونه في اوّل الباب ساقطا منه جرير قبل يزيد وتعدد العنوان منه لوجدانه كذلك وعلى ما ذكرنا فيكون ما في كلام النّجاشى المذكور هنا مسقطا فيه ابن يزيد بن جرير بين جرير وعبد اللّه لتصريحه أيضا كما سمعت بانّه أخو اسحق وقد سمعت نسب اسحق فيكشف عمّا ذكرناه وبذلك تبين انّ التّنافى بين عناوينهم الّذى أوجب حيرة بعضهم قد ارتفع وانّ ما يأتي من عنوان الميرزا خالد بن يزيد في اخر باب خالد لا وجه له وانّ خالد بن يزيد وخالد بن جرير وخالد بن جرير بن يزيد بن عبد اللّه وخالد بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد اللّه الواقع كلّ منها في عنوان واحد من المصنّفين في الرّجال كلّهم رجل واحد بقرينة تصريح جميعهم بانّه أخو اسحق ونسب اسحق على ما سمعت بغير خلاف فيكشف عن انّ اختلاف العناوين من باب نسبة كلّ منهم خالدا إلى أبيه أو جدّه أو بعض أجداده دون بعض أو جميع أجداده فتدبّر جيّدا التّميز قد عرفت شهرة رواية الحسن بن محبوب عن خالد هذا بحيث جعله الكشي معرّفا له وبه ميّز في المشتركاتين ولم ينقل أحد حتّى صاحب جامع الرّواة رواية غيره عنه 3588 خالد الجوّان عنونه الميرزا وغيره تارة هنا وتارة بعنوان خالد الحوان وثالثة بعنوان خالد بن نجيح الجوان أو الجواز والكلّ واحد وينبغي عنوان الجميع هنا وإحالة كلّ ما يأتي إلى هنا وتوضيح القول في ذلك يحتاج إلى نقل جملة من كلمات الأصحاب ثمّ الأخذ في تنقيح ذلك فنقول قال الشّيخ ره في باب أصحاب الكاظم ( ع ) من رجاله خالد بن نجيح روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وقال بعد عدّة أسماء خالد الجوان في نسخة والجواز في نسخة أخرى وقال في باب أصحاب الصّادق عليه السّلم خالد بن نجيح الجواز الكوفي وقال النّجاشى خالد بن نجيح الجوان مولى كوفي يكنّى أبا عبد اللّه روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأبى الحسن ( ع ) انتهى وقال الكشّى خالد بن نجيح الجوان من أصحاب أبى الحسن موسى ( ع ) حدّثنا حمدويه قال حدّثنا الحسن ابن موسى قال كان نشيط وخالد يخدمانه يعنى أبا الحسن ( ع ) قال فذكر الحسن عن يحيى بن إبراهيم عن نشيط عن خالد الجوان قال لما اختلف النّاس في امر أبى الحسن ( ع ) قلت لخالد اما ترى ما قد وقعنا فيه من اختلاف النّاس فقال لي خالد قال لي أبو الحسن ( ع ) عهدي إلى ابني علىّ أكبر ولدى وخيّرهم وأفضلهم انتهى بيان أراد باختلاف النّاس في امر أبى الحسن ( ع ) اختلافهم بعد موته في انّه مات كما هو الحق أو انّه حىّ غائب كما عليه الواقفة وروى الكشّى في ترجمة المفضّل بن عمر الجعفي عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى إسحاق بن محمّد البصري قال حدّثنى عبد اللّه بن القاسم عن خالد الجوان قال كنت انا والمفضّل بن عمرو ناس من أصحابنا بالمدينة وقد تكلّمنا في الرّبوبيّة قال فقلنا مرّوا إلى أبي عبد اللّه ( ع ) حتّى نسئله قال فقمنا بالباب قال فخرج الينا وهو يقول بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ثمّ قال قال الكشي اسحق وعبد اللّه وخالد من أهل الارتفاع ثمّ نقل عدّة اخبار ثمّ قال وحدّثنى محمّد بن قولويه قال حدّثنى سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن البرقي عن عثمان بن عيسى عن خالد ابن نجيح الجوّان قال قال لي أبو الحسن ( ع ) ما يقولون في المفضّل بن عمر قلت يقولون فيه هبه يهوديّا أو نصرانيّا وهو يقوم بأمر صاحبكم قال ويلهم ما أخبث ما انزلوه ما عندي كذلك وما لي فيهم مثله هذا ما عثرنا عليه في كتاب الكشّى وروى في بصائر الدّرجات عن محمّد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن القاسم عن خالد بن نجيح الجوان قال دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلم فقنعت « 1 » راسي وجلست في ناحية وقلت في نفسي ويحكم ما اغفلكم عنه من تتكلمون عند ربّ العالمين فناداني ويحك يا خالد انّى واللّه عبد مخلوق لي ربّ اعبده ان لم اعبده واللّه عذّبنى بالنّار فقلت في نفسي لا واللّه لا أقول ابدا الّا قولك في نفسك وفي التحرير الطاوسي خالد الحوار حمدويه قال الحسن بن موسى قال كان نشيط وخالد يخدمانه يعنى أبا الحسن قال فذكر الحسن عن يحيى بن إبراهيم عن نشيط عن خالد الحوار قال لمّا اختلف النّاس في امر أبى الحسن عليه السّلم قلت لخالد الا ترى ما قد وقعنا فيه من اختلاف النّاس فقال لي خالد قال لي أبو الحسن ( ع ) عهدي إلى ابني علىّ أكبر ولدى وخيّرهم وأفضلهم أقول هذا الحديث ليس صريحا في عقيدة الرّجلين انتهى ما في التحرير وعلّق عليه صاحب المعالم قوله سقط هنا شئ وفي باب النّون حيث يذكر نشيط ذكر هذا الحديث ثمّ انّه قال بعده أقول ان هذا الحديث مع القول بثقة راويه لا يدلّ صريحا على عقيدة نشيط وربّما كان منبّها على صحّة عقيدة خالد انتهى قلت ما نقله عن باب النّون من التحرير كما نقله الّا انّه لا يخفى عليك انّه ابدل هناك الحوار بالمهملتين بالجواز باعجام الزامي ويشهد بسقوط شئ انّ عادة العلّامة دائما اتّباع ابن طاوس في النّقل عن الكشّى وهنا اتبعه فعنون الرّجل بخالد الجوار وقال روى الكشي عن حمدويه ثمّ ذكر تمام ما سمعته من التحرير حرفا بحرف مع زيادة قوله لكنّه يونس بحال خالد انتهى فهذا هو السّاقط من نسخة ابن طاوس التي كانت عند صاحب المعالم وقد كان مثبتا في نسخة العلّامة ومفاده مفاد ما ذكره ابن طاوس في ترجمة نشيط وإذ قد عرفت انّ عباراتهم في لقب الرّجل قد اختلفت على انحاء فمنها الجوّان بالجيم المفتوحة والواو المشدّدة

--> ( 1 ) أي سترته حياء منه وخضوعا له .